الثلاثاء، 28 ديسمبر 2021

الغضب والأمل


اسم الكتاب: شبكات الغضب والأمل

الحركات الاجتماعية في عصر الإنترنت

الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات-الدوحة

تاريخ النشر: 2017




"نحن بطئيون لأننا ذاهبون بعيداً"

من شعارات الاحتجاجات الإسبانية 2011


* أكثر من خمسة عشرة حركة احتجاجية أو اجتماعية يرصدها هذا الكتاب، في تونس وأيسلندا ومصر وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وتشيلي والبرازيل، يرصدها/يدرسها كحركات جديدة نشأت في ظل إثنين من القواسم/العوامل المشتركة، ويتمثل الأول في وجود أزمة جوهرية في شرعية النظام السياسي وازدراء للأحزاب السياسية، وقد أصبح السياسيين نوع من طبقة مغلقة ترعى مصالحها بدلاً عن تمثيل الشعب، ويتمثل العامل الثاني في امتلاك هذه الحركات لقدرة تواصلية مستقلة مكنتها من الربط بينها وبين المجتمع، إذ دمجت بين الفضاء الإلكتروني والحيز الجغرافي، وهو ماأتاح لها الفرصة لإعادة صياغة الرسائل والدلالات في مواجهة سيطرة الحكومات/الشركات التي تحتكر قنوات الاتصال وصياغة القيم، وليُشكل هذا الاستخدام لشبكات الانترنت، برأي المؤلف، أحد خصائص هذه الحركات الاجتماعية الشبكية الجديدة، إضافة لخصائص أخرى كانطلاقها أول الأمر في شبكة الإنترنت، ثم تحولها إلى حركة باحتلالها لحيز حضري، عبر الاعتصامات أو بالتظاهرات المستمرة في الشوارع، ومن الخصائص الأخرى أن صنع القرار يتم عبر مجالس أو لجان، وأنها في العادة حركات بلا قيادة، وليس ذلك لنقص القادة، ولكن لمقت عفوي وعميق وانعدام ثقة تجاه أي شكل من أشكال سلطة التفويض، كما أنه نادراً ماتكون لهذه الحركات برامج، اللهم إلا في حالة التركيز على قضية واحدة واضحة ك: إسقاط النظام الدكتاتوري، أو مطالب متعددة لترقية أحوال حياتهم، ويقول المؤلف عن هذا الرفض المطلق للعملية السياسية بصيغتها الموجودة اليوم، انه تعبير عن قوة توحد الغضب والأحلام عند هذه الحركات، فهي لا تقدم مطالب ولكنها تريد كل شيء من مجتمع مختلف وجديد، ولعل ذلك ماعبر عنه أحد الثوار في السودان حين قال (نريد الحديقة كلها) ويختم المؤلف بالقول إن هذه الحركات سوف تستمر، طالما هناك هذه الأزمات والصراعات المتصاعدة، وهناك هذه المؤسسات السياسية غير الفاعلة وغير الشرعية، في أذهان مواطنيها، إضافة إلى أن العقول تفتحت بفعل رياح حرية الاتصال وممارسات شباب لا يعرف الخوف.