الاثنين، 27 يناير 2020

الطريق إلى إيدا



الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب
تاريخ النشر: 2015




* في هذه الرواية تتقاطع أو تنضفر السيرة الذاتية مع الأدب المقارن أو رواية حول الروايات وكُتَّابها ودارِسيها مع الرواية البوليسية، فإيمليو رنزي أستاذ الإدب الزائر في الجامعة الأميركية النخبوية، بطل هذه الرواية وسارد احداثها العليم، يأخذ اسمه من مؤلفها الأرجنتيني ريكاردو إيمليو بيجليا رنزي، الذي أمضى هو نفسه خمسة عشرة عاماً في التدريس في جامعات مختلفة بالولايات المتحدة، وفي الرواية يتلقى إيمليو الدعوة لقضاء فصل دراسي في "تايلور يونيفرستي" بواسطة إيدا بروان الأكاديمية اللامعة والمهيبة، ليدخل معها بعد ذلك في علاقة عشق سرية، لكنها تموت في حادث سير، ينفتح احتمال ارتباطه بسلسلة جرائم طالت عدد من أساتذة الجامعات المرموقين في مجالات العلوم والرياضيات، خلافاً لإيدا بروان أستاذة الأدب الإنجليزي المتخصصة في أدب جوزيف كونراد، الشيء الذي يدفع الراوي رنزي ليبحث عن أسباب مقتلها، حتى يظهر أن مرتكب الجرائم استاذ رياضيات عبقري منعزل ومدافع عن البيئة، قام بقتل أولئك الأكاديميين لماسببته أبحاثهم من تخريب للبيئة، وبعد مقتل إيدا بروان، التي تتضح علاقته القديمة بها، قام باجبار "الأف بي أي" على نشر بيانه، أو بيان جماعة فريدوم كلوب حول الرأسمالية التكنولجية، وقد ندد البيان، الذي أراد كما يقول الحصول على انتباه القراء بواسطة سلسلة الاغتيالات تلك، ندد في فقرات مُحْكَمة بالرأسمالية وختم بالعبارة التالية: يجب قتل كل أبناء الحرام هؤلاء؛ التكنوقراط والرأسماليين، وقد صارت العبارة اقتباساً متدوالاُ بين الألاف من النشطاء، مختلفي المشارب والاتجاهات، الذين تجمعوا لمناصرته أمام مكان سجنه في مدينة ساكرامينتو الأميركية. 


الأحد، 19 يناير 2020

ليس للحرب وجه أنثوي


الناشر: دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع-دمشق
تاريخ النشر: 2016



* شاركت النساء في الحرب منذ القرن الرابع قبل الميلاد في اليونان، لكن ماتراه النساء فيها هو غير ما يراه الرجال، فهن لايتحدثن في الغالب عن قتل الآخرين، أو عن معدات الحرب، وليس في حديثهن أي مآثر أو بطولة كما يفعل الرجال، فهن يتحدثن عن الألم والمعاناة، ويمتد هذا الحديث/الألم ليشمل ضمن الناس الأرض والطيور والأشجار، هذا ماتقوله، سفيتلانا أليكسييفيتش، التي تقول إنها تلقت أكثر من مرة رسالة فحواها شيئاً واحداً: (لا حاجة إلى التوافه.. أكتبي عن نصرنا العظيم) لكنها كانت تريد أن ينقل كتابها، هذه "التوافه" ففي كلمات النساء ومشاعرهن عن الحرب عالم كامل مخفي، لذلك تفسح في هذه الرواية المجال لشهادات نساء أشتركن في الحرب، ليكشفن عن ذلك المخفي، تقول إحداهن، كانت في بارجة احترقت، ولما كان الشاطئ قريباً رمى الجنود بأنفسهم في الماء، وكانت تجيد السباحة، فأرادت ان تسحب معها احد الجرحى، لتكتشف في الشاطئ إنها كانت تسحب سمكة جريحة، بحجم إنسان، فلعنت وبكت من الاستياء ومن ان الجميع كان يعاني. سفيتلانا أليكسييفيتش صحافية وكاتبة من بلاروسيا نالت جائزة نوبل للآداب في 2015 وقد انتظر كتابها هذا عامين ليرى النور، وبعد سبعة عشر عاماً، عقب إعلان بيريسترويكا غورباتشوف، أعادت دور نشر طبعه ليصل عدد نسخه إلى مليوني نسخة، تقول أليكسييفتش: لقد رغب الناس في الحديث، والحديث إلى النهاية.. وأصبحوا أكثر حرية وصراحة.