الأحد، 17 مارس 2019

بيت عبد الخالق



الناشر: دار عزة للنشر والتوزيع-الخرطوم
تاريخ النشر: 2019





* أزمة اليسار السوداني العريض ليست فكرية أو أزمة برنامج، فملامح أفكاره موجودة في فضاء خطاب التغيير والتحول لسودان جديد لدى كثيرين، لكن الحزب الشيوعي السوداني ذي الصيغة الماركسية اللينينية الذي بناه عبد الخالق محجوب، صار عقبة أمام انضمام هؤلاء الكثيرين ذوى المنحى اليساري، تلك هي فرضية هذا الكُتيب ولتأكيدها يعود المؤلف لبداية تكوين الحزب في منتصف أربعينات القرن الماضي، ولتأثير عبد الخالق محجوب خلافاً لزعيميه الأولين عبد الوهاب عبد التام وعوض عبد الرازق، اللذان كانا يتحدثان بدرجات متفاوتة عن ضرورة تحالف الحزب مع آخرين أو انفتاحه أكثر على المجتمع السوداني، ليقول المؤلف إن تلك الصيغة الماركسية اللينينية، أوجدت ثلاثة مشاكل ساهمت في انحسار مشروع الحزب الشيوعي السوداني وهي: مشكلة الموقف من البرجوازية الوطنية ذات التعليم والتأثير الأكثر التي شكلت القاعدة العريضة للحركة الاتحادية، ومشكلة الموقف من الديمقراطية باتباعه الموقف الماركسي اللينيني التقليدي المعادي للديمقراطية البرلمانية، رغم اشتراكه في أكثر من برلمان، كما فشل الحزب في صيغة الجبهة الديمقراطية التي كان يستخدمها، في مفارقة غريبة، لممارسة نشاطه وسط الطلاب ذوي الوعي السياسي الأكثر تقدما، بينما طرح نفسه وسط الجماهير ذوي الوعي السياسي الأكثر انخفاضاً، كحزب شيوعي، ليصبح بسبب هذه المشاكل الثلاث، كما يقول المؤلف، أقل تأثيراً أو وعاءاً أضيق من أن يستوعب قوى اليسار العريض. محمد محمود مؤلف هذا الكتيب باحث وأستاذ جامعي ومدير مركز الدراسات النقدية للأديان.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق