السبت، 27 أغسطس 2016

الجمهور




المؤلفان: أنطونيو نيغري و مايكل هارت

المترجم: حيدر حاج اسماعيل







* الجمهور في هذا الكتاب، ليس لتحليله سيكولوجياً أو عبر غيره من المناهج لمعرفة ماهيته، بل ينظر الكتاب للجمهور، كأمكانية يجب أن تكون وهي مما يلزم، ليصير قوة ضد (القوة الشبكية) المسيطرة اليوم، والتي لاتمثلها دولة قومية بعينها، وإن تعاظمت درجات سلطة بعض الدول أو انعدمت عند أخرى. والجمهور بحسب المفهوم الذي يقدمه الكتاب: هم جميع من يعملون تحت حكم الرأسمال، وفي ضمنه بالتالي تلك الطبقة من من يرفضون حكم الرأسمال وسيطرته، وانه بخلاف مفهوم الطبقة العاملة يتسع الجمهور للطبقات المستغَلة جميعها، دون حيازة طبقة معينة لحق أمتياز النضال، فجميع تلك الطبقات تشترك في مقاومة سيطرة الرأسمال، وأنه أي المفهوم/الجمهور قائم على سؤال ماذا يمكن أن يصير الجمهور؟ وليس ماهو الجمهور؟. ولتعيين فرص ذلك الجمهور المتنوع والذي لا يمكن اختزاله، ينظر الكتاب، في الحرب الدائمة المستعرة اليوم، بغرض دوام قوة الشبكة وليس من أجل السلم. وينظر للديمقراطية التي لم تعد نسبتها إلى دولة أو نظام ممكنة، بعد انتهاء "الحرب الباردة" بين المعسكرين "الاشتركي" و الرأسمالي، لتصير الديمقراطية بالتالي، ذلك الأمل الطليق الذي يجب اكتسابه. أما مؤلفا هذا الكتاب فأحدهما إيطالي (أنطونيو نيغري) من مواليد 1933م والآخر أمريكي (مايكل هارت) من مواليد 1960م، وقد كتب الأول أكثر كتبه تأثيراً من وراء القضبان، إذ سُجن ثلاثة عشرة عاماً، بسبب اتهامه بأنه الرأس المخطط للألوية الحمراء الإيطالية، تلك المنظمة اليسارية (1970-1988) التي تبنت الكفاح المسلح منهجاً لها. ويشترك المؤلفان في تبنيهما للماركسية كموقف ينطلقان منه للنظر في موضوعات هذا الكتاب، الذي صدر في اللغة الانجليزية عام 2004م، وصدرت ترجمته العربية بفضل من حيدر حاج اسماعيل، عن المنظمة العربية للترجمة ببيروت في 590 صفحة عام 2015م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق