الأربعاء، 10 يوليو 2019

تنهيدة المغربي الأخيرة


الناشر:  دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر
تاريخ النشر: 2016




* تنهيدة المغربي الأخيرة اسم للوحتين، جاءت الأولى حول مغادرة سلطان غرناطة الأخير لقصر الحمراء في الأندلس، وجاءت الثانية التي قامت برسمها أورورا داغاما بمثابة اتحاد لروحَّيهما هي وإبنها موريس الزغبي، ذي العمر المُتضَاعِف الذي كانت حياته تتسارع ليبدو وهو في الخامسة والثلاثين وكأنه في السبعين من عمره، إذ لم يبقَّ في بطن أمه سوى أربعة اشهر ونصف، وهو الذي يتولى في الرواية سرد حكايته وحكاية اسرته المُنقسِمة والمُحطَّمة ذات الأصول المتنوعة، والتي كانت تعمل في تجارة التوابل، يحكي موريس عائداً لجده فرانسيسكو داغاما وزوجته إبيفانيا وولديهما إيرس وكامونز وزوجتيهما كارمن وإيزابيلا جدته التي ماتت مبكراً، لتنشأ أورورا طفلة متمردة وكارهة لجدتها وعمها وزوجته، فتُنفِس عن غضبها في العبث بمقتنيات المنزل، وفي عرض هواجسها ورؤاها في الرسم المُعَرِّض والفاضح لأسرار أسرة داغاما، وتلتقي وهي في الثامنة عشرة من عمرها بإبراهام الزغبي ذي الستة والثلاثين عاماً، المُنحدر من أسرة يهودية انتقلت إلى الهند بعد سقوط غرناطة، فتتزوجه رغم معارضة أسرتها، ويقوم هذا الزوج بتولي أعمال الأسرة وتطويرها متجاوزاً تجارة التوابل، ليعمل في كل شيء مماهو مشروع وغير مشروع من الأعمال، وتتفرغ أورورا لهوايتها وتصبح واحدة من العلامات البارزة في فن الرسم، ويلتف حولها المريدون وجامعو اللوحات وهواة الفن، وتصادق الكثير من الرجال والنساء في عالم الصحافة والسياسة، ونقرأ نحن من خلال الرواية أو من خلال تاريخ هذه الأسرة، مايمكن وصفه بالمعادل الموضوعي لكثير من أحداث الهند في مائة عام القرن العشرين، عبر تأثير جبروت أسرة رأسمالية، لنرى كيف يمكن أن يُشكل الفساد قوة مُهلِكة تكاد لاتُهزم ولاينجو منها أحد، ويصبح التشبيه أو الوصف المتوهج لماهية قوة الفساد كإله، الذي قال به الرسام فاسكو ميراندا أحد شخصيات الرواية، أقل مما هي عليه قوة الفساد في الواقع، كما يقول الراوي موريس المغربي الإبن المُتوجِع والأخير المتبقي من أسرة فرانسيسكو داغاما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق