الثلاثاء، 9 يوليو 2019

فاوست


الناشر: دار المدى للإعلام والثقافة والفنون
الطبعة الثالثة: 2014





* الدكتور فاوست أو المعلم جيورجيوس سابليكوس شخصية حقيقية وجدت في ألمانيا في أواخر القرن الخامس عشر، درس اللاهوت وتعلم فنون السحر ونُسجت حول حياته كمُهرطِق وساحر الكثير من القصص، وصلت إلى حد المبالغات، ليتحول فيما بعد إلى أسطورة ترمز للرجل الذي باع روحه للشيطان، وقد تناولت حياته عدة كتب ومجموعة أعمال إبداعية، نظرت إليه بحسب معتقداتها الدينية وتياراتها الفكرية، لينتشر صيته في سائر دول أوروبا، وفي هذه المسرحية مُستفيداً من كل ذلك التراث، يقذف يوهان فولفغانغ جوته (1749-1832) بفاوست في لجة حياة ملؤها الصراع والتوق للمستحيل، تجيء بين الأرض والسماء، وأبطالها قوى بشرية ومخلوقات أسطورية وظواهر طبيعية، وبرفقة مفستوفليس/الشيطان، بعد عقده لميثاق الدم القاضي بتنفيذ كل مايطلبه الشيطان مقابل أن يمتلك روحه، يأتي فاوست بأفعال عظيمة يفوق أثرها تلك التي يُحرِّض عليها الشيطان، مثلاً، في الثقافة الإسلامية الشعبية، كأن يتدخل في مصائر ممالك ويُقدِّم عملات نقدية زائفة، في حفل مسحور، لحل أزمة الامبراطور مع دائنيه ورعاياه، ويشترك معه في حرب ضد آخر، فيقطِعه الامبراطور بعد كسبه الحرب أرضاً تحت البحر، يصير ملكاً عليها وقد عَمَّرها بمعونة عمال الجن، وفي المسرحية يكون فاوست نداً لمفستوفليس/الشيطان، بل ويفوقه بقوة روحه واستعداده غير المحدود للمغامرة، وفي دراسته/مقدمته لهذه الترجمة يقول عبد الرحمن بدوي (1917-2002) من حُسن طالع جوته أنه ليس عربياً، وإلا لكان صِيحَ في وجهه سارق! سارق! وكانت عُدّت تحفته (فاوست) سرقة! لأن هيكل المسرحية وفصولاً كثيرة ومشاهد عديدة، لها مايناظرها في كتب لمؤلفين سابقين، لكن العبرة كما يقول، ليست في التشابه، بل في ذلك التوليف والتركيب ومااُودِع فيه من معاني وأفكار، أكدت سر عظمة جوته والمكانة العالية التي تحتلها مسرحيته فاوست.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق