الأحد، 22 يوليو 2018

أوهام الإسلام السياسي


الناشر: دار النهار للنشر-بيروت
تاريخ النشر: 2002



* في قصيدته (يوغرطة) ينظر آرثر رامبو للأمير عبد القادر الجزائري، الذي هزمه الفرنسيين في منتصف القرن التاسع عشر، كحارس للعدل والإيمان العارم، وقد فتنته شخصية الأمير المسجون، الذي لم يشعر  بالاستخذاء تجاه الأوروبي المتفوق والمنتصر، كمايقول عبد الوهاب المؤدب، وقد مكث الأمير في دمشق بعد إبعاده عن الجزائر ورفضه البقاء في فرنسا، ليقوم بالتدريس في الجامع الأموي، وعندما نشبت الفتنة في الشام سنة 1860 قام بإيواء عددا من المسيحيين الخائفين من هجوم المسلمين عليهم فشملهم بحمايته، ولم تتملكه مشاعر الحقد والانتقام كما يفعل المتشددون الإسلاميون الذين يتفجعون لزوال غلبة العالم الإسلامي، فعبد القادر الجزائري لم يكن قد فقد "كرامته الأرستقراطية" رغم الهزيمة والسجن، بينما المتشددون الإسلاميون يشعرون اليوم بوطأة وعظمة الفوات الحضاري أمام الغرب الأوروبي، دون أن يدركوا أسباب هذا القعود التعيس في هذا الدرك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق